سيد مهدي حجازي
96
درر الأخبار من بحار الأنوار
لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتصّ اللَّه للعباد بعضهم من بعض حتّى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم اللَّه إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره اللَّه على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب . ( 18 ) الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا معاشر قراء القرآن اتقوا اللَّه عزّ وجلّ فيما حملكم من كتابه ، فإنّي مسؤول وإنكم مسؤولون ، إني مسؤول عن تبليغي ، وأما أنتم فتسألون عمّا حمّلتم من كتاب ربي وسنتي . ( 19 ) مجالس المفيد : عن ابن زياد قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام وقد سئل عن قوله تعالى : * ( قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * فقال : إن اللَّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ! أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا قال له : أفلا تعلَّمت حتّى تعمل ؟ فيخصم ( 20 ) فتلك الحجّة للَّه عزّ وجلّ على خلقه . ( 21 ) الكافي : عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يؤتى بالمرءة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب حسّنت خلقي حتّى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم عليهما السّلام فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسّنّاها فلم تفتتن ، ويجاء بالرّجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا رب حسّنت خلقي حتّى لقيت من النساء ما لقيت ، فيجاء بيوسف عليه السّلام فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسّنّاه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا رب شددت عليّ البلاء حتّى افتتنت ، فيجاء بأيوب عليه السّلام فيقال : أبليّتك أشد أو بليّة هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن .
--> ( 18 ) ج 7 ص 283 . ( 19 ) ج 7 ص 285 . ( 20 ) خاصمه فخصمه بخصمه أي غلبه . ( 21 ) ج 7 ص 285 .